التصنيفات
الأحكام و الفتاوى الإسلامية

المذاهب الفقهية . ما بقي منها وما اندثر

المذاهب الفقهية … ما بقي منها وما اندثر


الونشريس

السلام عليكم ورحمة الله


فهذا تعداد لمذاهب أئمة الإسلام الفقهية، ذكره عبد الوهاب بن أحمد الشعراني (ت 973 هـ) في كتابه " الميزان الشعرانية المدخلة لجميع أقوال الأئمة المجتهدين ومقلّديهم في الشريعة المحمديّة " (1/52)، حيث أورد مثالاً للشريعة المحمديّة ومذاهبها الفقهية قال فيه " مثال عين الشريعة المطهّرة التي يتفرّع منها كل قول من أقوال المجتهدين ومقلّديهم إلى يوم القيامة، ومثال مذاهب جميع المجتهدين المندرسة والمستعملة مثال الخطوط الشارعة إلى العين الوسطى في سائر الجوانب "، وقال الشعراني : " فمن تأمّل في ذلك عرف ما أردناه بقولنا إنه ليس مذهب أولى بالشريعة من مذهب لرجوعها كلّها إلى عين واحدة " .
وها هي مذاهب المجتهدين التي ذكرها :

1 – مذهب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( ت 32 هـ ) .
2 – مذهب عائشة رضي الله عنها ( ت 57 هـ ) .
3 – مذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( ت 73 هـ ) .
4 – مذهب عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ( ت 101 هـ ) .
5 – مذهب مجاهد ( ابن جبر، توفي بعد المئة هجرية بقليل ) .
6 – مذهب الشعبي ( عامر بن شراحيل، توفي بعد المئة هجرية بقليل ) .
7 – مذهب عطاء ( ابن أبي رباح، ت 114 هـ ) .
8 – مذهب الأعمش ( سليمان بن مهران، ت 147 أو 148 هـ ) .
9 – مذهب الإمام أبي حنيفة ( النعمان بن ثابت، ت 150 هـ ) .
10 – مذهب سفيان الثوري ( ت 161 هـ ) .
11 – مذهب الإمام الليث ( ابن سعد، ت 175 هـ ) .
12 – مذهب الإمام مالك ( ابن أنس، ت 179 هـ ) .
13 – مذهب سفيان بن عيينة ( ت 198 هـ ) .
14 – مذهب الإمام الشافعي ( محمد بن إدريس، ت 204 هـ ) .
15 – مذهب إسحاق ( ابن إبراهيم بن راهويه، ت 238 هـ ) .
16 – مذهب الإمام أحمد ( ابن حنبل، ت 241 هـ ) .
17 – مذهب الإمام داود ( ابن علي الظاهري، ت 270 هـ ) .
18 – مذهب محمد بن جرير ( الطبري، ت 310 هـ ) .

يتبع إن شاء الله




التصنيفات
القضايا الإسلامية

الفرق و المذاهب

الفرق و المذاهب


الونشريس

موضوعي اليوم :
الفرق والمذاهب
كانت بداية نشأة الفرق الإسلامية في عهد عليِّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وإن كانت بوادرها قد ظهرت من قبله، إلا أنها لم تتخذ الشكل الرسمي، ومن أهم هذه الفرق:
الخوارج:
ظهرت فرقة الخوارج في زمان على ومعاوية -رضي الله عنهما- حين شب النزاع على الخلافة، وانقسم المسلمون إلى مؤيد لعلي -رضي الله عنه- ومؤيد لمعاوية
-رضي الله عنه- ووقعت موقعة صفين، التي رفع معاوية وأصحابه فيها المصاحف على أسنة الرماح، يطلبون تحكيم كتاب الله عز وجل.
وما كان لعلي -رضي الله عنه- إلا أن يقبل تحكيم القرآن، فهو لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأوكل علي أبا موسى الأشعري نائبًا عنه وعن صحبه، بينما كان عمرو بن العاص نائبًا عن معاوية وعن صحبه؛ ليفصلا في القضية، ولكن بعضًا ممن كان يناصر عليًّا-رضي الله عنه- خرجوا عليه، وقالوا: لقد حكَّم علي الرجال في كتاب الله؟ كيف يحكم أبا موسى وعمرًا في كتاب الله -عز وجل-؟ والله يقول: {إن الحكم إلا لله} [يوسف: 40].
ومادام قد فعل ذلك فقد خرج من دين الله عز وجل، فسموا بالخوارج لأنهم خرجوا على عليٍّ -رضي الله عنه- ولقد حاربهم علي -رضي الله عنه- ومَنْ بعده حتى قُضي عليهم في القرن الثالث الهجري.
الشيعة:
وهم الذين تشيعوا لعلي وناصروه، فسموا بالشيعة، وقد ظهروا في عهد عثمان
-رضي الله عنه- ومذهبهم أنهم يفضلون أهل بيت النبي ( ويقولون بأولويتهم بالخلافة، وهم ليسوا على درجة واحدة في الغلو والإفراط، فقد اقتصر المعتدلون منهم على تفضيل علي على بقية الصحابة من غير تكفير أو تفسيق لأحد، وقالوا: إن عليًّا لا يفرق عن النبي ( إلا في درجة النبوة. ويقولون: إن الرسول ( قد أوصى لعلي بالخلافة، ولكن الصحابة كتمت ذلك.
ومنهم من يتمادى في ضلاله، فلا يكتفي بتفضيل علي على الخلفاء، بل يرفعوه إلى مرتبة النبوة. ومنهم من قال: إنه إله، وهؤلاء أحرقهم علي -رضي الله عنه- بالنار؛ لغلوهم وافترائهم على الله -عز وجل-. وكان التشيع لأهل البيت، ومازال مدخلاً لمن أراد أن يهدم الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى وأعداء الدين، الذين يجعلون حب آل البيت ستارًا يهدم قواعد الإسلام.
والمسلم يحب أهل بيت النبي ( ويحترمهم، ويدعو لهم ويقدرهم حق قدرهم، ولكنه لا يرفعهم فوق منزلة البشر، فهم لا يقدرون على شيء من ملك الله، ولا يشفعون لأحد إلا بإذن الله تعالى.
المرجئة:
وبين غلو وجهل الشيعة والخوارج خرجت طائفة ثالثة، توقفت وأرجأت
-أي أجلت- الحكم بين الطرفين، فسموا بالمرجئة. وقالوا: نحن لا نعلم المخطئ من المصيب، لذلك نؤخر ونرجئ أمرهم إلى الله -عز وجل-. وقالوا: إن الإيمان تصديق بالقلب، ولا تعلق له بالعمل. وقالوا: لا تضر مع الإيمان معصية.
وامتد فريق منهم في طغيانهم، فقالوا: إن الإيمان اعتقاد بالقلب فقط، ولا يضر الإنسان ما يفعل حتى إذا أعلن الكفر بلسانه، وعبد الأصنام، ودخل في اليهودية أو النصرانية، فإذا مات في دار الإسلام فهو مؤمن، وقد وجد الفساق وأصحاب الضلالات في مذهب المرجئة بابًا عظيمًا في الدخول في الإسلام، وعمل ما يريدون عمله من الكفر والشرك وغيرهما غير مبالين بذلك، مما جعل زيد بن علي بن الحسين بن علي -رضي الله عنهم- يقول: (أبرأ من المرجئة الذين أطمعوا الفساق في عفو الله).
الجبرية:
ومن الفرق الضالة، فرقة ادعت أن الإنسان لا إرادة له، وهو مسير ولا اختيار له، وسموا بالجبرية. وهؤلاء تركوا العمل واحتجوا بالقدر، فلماذا يعملون وهم مجبورون والقدر يسري عليهم؟ ومن مبادئهم أنهم أنكروا رؤية الله في الآخرة، وقالوا: إن الجنة والنار تفنيان. وقد حكم كثير من العلماء بكفرهم.
المسلم يؤمن بقضاء الله وقدره، ويؤمن أن الإنسان مخير في كل أمر لإرادته دخل فيه بأن يفعل أو لا يفعل، ومسير في غير ذلك، وله القدرة على مزاولة ما يريد، وأنه محاسب على اختياره.
المعتزلة:
تنسب إلى واصل بن عطاء، وكان واصل يجلس في حلقة علم للحسن البصري، ودخل رجل ليسأل الحسن، فقال له: يا إمام ظهر في زماننا جماعة يكفرون مرتكب الكبيرة وهم الخوارج، وجماعة يرجئون الحكم عليهم، ويقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة، وهم المرجئة. فتفكر الحسن، وقبل أن يجيب قال واصل بن عطاء: أنا لا أقول إن صاحب الكبيرة -الذي يفعل الكبيرة- مؤمن مطلق ولا كافر مطلق، بل هو في منزلة بين منزلتين. وتبعه عمرو بن عبيد في رأيه، ثم جلس في ناحية من المسجد يقرر هذا المذهب، فقال الحسن: اعتزلنا واصل، فسمُّوا بالمعتزلة.
ومن هذه الفرق وغيرها خرجت فرق كثيرة، متعددة المناهج والأفكار، ليتحقق ما قاله الرسول (: (إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة وهي الجماعة) [ابن ماجه].
وهذه الفرقة التي وعد الرسول ( بأنها هي الناجية من النار، هي الفرقة المتمسكة بالحق الذي جاءها من الله جل وعلا، العاملة بسنة رسول الله (. فمبادئهم ومنهج حياتهم من كتاب الله -عز وجل- وسنة الرسول (، ويتخذون نفس طريق السلف الصالح من الصحابة والتابعين.




رد: الفرق و المذاهب

الفرق الاسلامية كفكرة ظهرت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

شكرا على الموضوع




رد: الفرق و المذاهب

شكرا لك اخي على الموضوع




التصنيفات
السنة الثالثة ثانوي

المذاهب الأدبية تعريفها وانواعها

المذاهب الأدبية تعريفها وانواعها


الونشريس

بسم الله الرحمن الرحيم
]المذاهب الأدبية

المذهب الأدبي هو إتجاه في التعبير الأدبي يتميز بسمات خاصة ويتجلى فيه مظهر واضح من التطور الفكري…… وهو لاينشأ عادة من تباين الأراء حوله حقبة من الزمن , وإن كان ذلك من شأنه أن يؤدي الى بلورة هذا الأتجاه الجديد في التعبير , وإنما يكون وليد مايضطرب في عصر بعينه من تغيرات في أوضاع المجتمع وطابع الحياة …أذن في عصر معين كثمرة لظروف ومقتضيات خاصة فيطغى على غيره من المذاهب ويظل سائدا حتى إذا فترت دواعية رأيناه يتخلى تدريجيا عن سيطرته أمام مذهب أدبي جديد تهيأت له اسباب الوجود , وإن كان ذلك لايعني بحال أن آثار المذهب القديم تختفي كلية من الأدب … والمذاهب الأدبية على إختلاف ألوانها هي تعبيرات أدبية متميزة تقوم على دعائم من العقل والعاطفة والخيال …… وقد يتاح لإحدى هذه الدعائم في عصر من العصور غلبة وسلطان , فإذا هي مذهب أدبي سائد يستعلي على غيره من مذاهب التعبير , وعلى هذا تتعاقب المذاهب الأدبية بتعاقب العصور …… ويأخذ اللاحق ماترك السابق مع النقص منه أو الزيادة عليه تبعا لأوضاع المجتمع في عصره …

وهناك اربعة مذاهب ادبية على التوالي :
المذهب الكلاسيكي
المذهب الرومانسي
المذهب الواقعي
المذهب الرمزي

قد ظهرت بعض المذاهب في وقت متقارب ولكن لم تسد على الساحة الأدبية إلا بعد فتور دواعي المذهب الذي قبله , وهذا لايعني نهاية المذهب الذي قبله بل هو لازل موجود ولكنه لايعتبر المذهب السائد , وقد نجد بعض الأدباء يجمع في أدبه مذهبين أو أكثر .
المذهب الكلاسيكي
يعد الدارسون القرن السادس عشر الميلادي تاريخا لظهور المبادئ الكلاسيكية للأدب ونقده والقرنين السابع عشروالثامن عشر تاريخا لإزدهارها والقرن التاسع عشر تاريخا لإنسحابها أمام هجوم الرومانسية..

وهناك أراء عديدة في أصل كلمة (كلاسيكي ) ويبدو أنها مرت بتطورات عديدة وكان لها بكل طور معنى خاص فالأصل الذي أخذ عنه (كلاسيكي ) يعني الأسلوب ثم أطلقت على القطعة الواحدة الأسلوب بعدها أصبحت تدل على الوحدة لأي شيء ثم استخدمت لدلالةعلى المرحة الجيدة في الأسلوب الرفيع الذي يدرس في المدارس واخيرا صارت لها المذهب الكلاسيكي الذي ندرسه وتحديدا ظهرت الكلاسيكية اساسا في إيطاليا ولكنها نضجت في فرنسا حيث بنيت قواعدها وأنتج الأدباء أدبا وفق هذه القواعد , وانتقلت الى انجلترا والمانيا , ولذلك ندرس أصول هذا المذهب الثلاثي الفرنسي والإيطالي وفي إنتاج أعلامه غالبا ويمكن إيجاز
اهم مبادئ الكلاسيكية في :

1) يمجد الكلاسيكيون الادبين الروماني واليوناني ويعدونهم نماذج للأدب الرفيع ويعملون ويعمدون على تطبيق القواعد النظرية والأدبية التي سادت بها ولاسيما القواعد التي قررها أرسطو في كتابيه
( فن الشعر ) و(فن الخطابة) مع مرعاة مايقتضية العصر من فروق وخلافات.

2)يدعو الكلاسيكيون الى نزعة عقلية متشددة , والعقل اساس فلسفة الجمال وهو مصدر القواعد الأخلاقية ومايقرر العقل صلاحة فهو كذلك , ويطبقون هذه النزعةعلى العمل الأدبي في إبتكاره وصياغته ونقده ونتيجة لذلك يطالبون الأدباء بما يلي :
_ التقيد بالقواعد والأنظمة التي يقررها النقاد لهذا المذهب كقاعدة فصل الأجناس الأدبية وقاعدة الوحدات الثلاث في المسرح ( الزمان والمكان والحدث )
_ ضبط خيال الأدب وتقييده في حدود تتوافق مع العقل ومنعه من الأنطلاق في عوالم غير مألوفة في نطاق المعرفة الكلاسيكية.
_احترام القوانين ولأعراف والتقاليد الأجتماعية السائدة وعدم التعرض لها أي كان مبادؤها وآثارها على الناس والأدب.
_ربط الأدب بالمبدأ الخلقي وتوضيفه في الغايات التعليمية فعلى الأدب أن يغلب الخير والشر دائما ويعلم الناس شيئا مفيدا.
3) التعبير عن المواقف الأنسانية العامة التي يشترك فيها سائر الناس كالأحياء والقدوة الحسنة والكراهية

4) الاهتمام بالطبقات العليا في المجتمع واحتيار روائع الأدب من حياة العصور والنبلاء والقادةولاأستفادة من التاريخ القديم وأحداثه وقلة الأهتمام بالطبقات الشعبية العامة
5)العناية الكبرى بالأسلوب والحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة ومخاطبة جمهور مثقف غالبا
6)الأهتمام بالمسرح أكثر من الشعر الغنائي لمقدرته على تجسيد العواطف النفسية العامة وامكانياته الواسعة في التوجيه والتعليم وتناسبه مع الأتجاه العقلي الذي يتميز به الكلاسيكيون وتكتب المسرحيات الكلاسيكية شعرا.
2- االمذهب الرومانسي
شتق مصطلح الرومانسية من كلمة رومان , وكانت تعني في العصور الوسطى حكاية المغامرات شعرا ونثرا وقد دخلت هذه الكلمة الى اللغة الانجليزية بهذه الدلالة ثم أصبحت مصطلح يدل على مجموعة هذه الصفات ثم أصبحت تتصف بها بعض الأعمال الأدبية كالعاطفة الشديدة والغرابة ثم اصبحت اسما لهذا المذهب الأدبي الذي يضم هذه الصفات وصفات اخرى .
خلال سيطرة الكلاسيكية على الأدب ونتيجة لتشددها في تطبيق قواعدها المقررة ظهرت في أنحاء متفرقة من اوربا دعوات الى التحرر منها والتفلت من قيودها العقلية الصارمة مثل الدعوة الى العقلية المتشدده وظهرت أعمال أدبية لاتنضبط بقواعدها وفي أواخر القرن الثاني عشر الميلادي كثرت الأنتقادات الموجهه اليها وتهيأت عوامل أخرى تشجع الأتجاه المناقض لها واهمها
عاملان :
1- ظهور تيار فلسفي يدعوا الى الأنطلاق بالفكر والتحلل من جميع الظوابط والمفهومات كالتقارير الاجتماعية والقواعد الدينية مع نقد الأسس الفلسفية والاجتماعية التي تقوم عليها الكلاسيكية ويقوم على هذا التيار فلاسفة منتشرون في أوربا واهمهما جان جاك روسو وهيجل و شاهتور و داليان
2- اضطراب الضروف الأجتماعية والسياسية وما خلفه هذا الاضطراب من أثر فما شهدته أوربا في هذا القرن أي الثاني عشر من أحداث كثيرة أهمها الثورة الفرنسية والحروب الطاحنة بين الدول الأوربية والصراع على المستعمرات وحروب نابليون بونا برت ونتيجة عن هذه الحروب من اضطرابات فكرية زادت من حدتها موجات الألحاد المتزايدة وقد ترك ذلك في نفوس الأوربين قلقا شديدا وشعورا بالمرارة وخيبة الأمل وانتشر بينهم مايسمى اصطلاحا مرض العصر وهو احساس حاد بالكآبة وضيق شديد من الواقع المعاش وبحث عن مخرج منه , وقد تفاوتت آثارها في هذه الشعوب واختلفت كذلك في أدبهم وظهرت رومنسيات مختلفة ولكنها تجتمع على عدد من الخصائص المشتركة تجعل من الممكن ان نظر الى رومانسية غربية موحدة .
مبادئ الرومانسية :
1- رفض المبادئ الكلاسيكية للأدب ومخالفتها على وجه العموم ويتمثل ذلك في التالي :
• رفض تفوق الأدبين اليوناني والروماني أو أعتبارهم النموذج الأعلى للأدب والدعوة الى الأهتمام بالأداب القومية واستيحاء التراث المحلي
• رفض الأنضباط والتقيد بالقواعد الكلاسيكية أو المقررة كقاعدة الوحدات الثلاث ومنع الفعل العنيف في المسرح وقاعدة فصل الأجناس الأدبية
• رفض النزعة العقلية ومايترتب عليها
• رفض الأسلوب الكلاسيكي المتأنق والدعوة الى الأسلوب السهل المرسل
• رفض إرتباط الأدب بالمبدأ الأخلاقي
– ربط الأدب بالعاطفة والوجدان واعلان المشاعر الذاتية والذوق الفردي وارجاع مصدر الجمال الى الذوق وليس الى العقل كما هو عند الكلاسيكيون.
3- تعظيم شان الخيال وأطلاق حريته في ارتياد الأفاق التي يريدها .
4- الهروب من الواقع ومشكلاته السياسية والأجتماعية
5- الأفتتان بالطبيعة والعوالم الغريبة والأحلام
6- التعلق بالحزن والتلذذ بالألم واعتباره فلسفة تطهر النفس وتنشر الأحساس بالكآبة أو مكان يطلقون عليه مرض العصر .
7- التعلق بمعتقد تأليهي غامظ يجعل محور التدين الاساسي هو العاطفة والقلب الطيب ويقلل من أهمية الأثم الفردي ويخفف المسؤلية الفردية ويحملها المجتمع وقد كثرت لهذا في أدبه صور البغي الفاضلة واللص الشريف والمجرم الطيب السريرة .
3- المذهب الواقعي
ترتبط نشأة المذهب الواقعي الذي أعقب الرومانسية انتشار الفلسفات الوضعية والتجريبية والمادية الحديثة في أوربا , وقد أمتد تأثير هذه الفلسفات الى الفنون والأداب في أبان القرن التاسع عشر الميلادي ومن ثم ظهرت الدعوة الى الأستفادة من معطيات العلم الحديث والى الأهتمام بالواقع وتطويرة وتطبيق النظريات العلمية في اصلاحة وفي فهم الأنسان وفضائلة وتوجيه الفن الى خدمة المجتمع وتقوية روح التعاون بين الناس .
ونتيجة لذلك أهتم عدد من الأدباء بتصوير الحياة الأجتماعية وبالطبقات الدنيا التي أعرض عنها الكلاسيكيون ونسيها الرومانسيون , وتكون من أعماله الأدبية ومن الدراسات النقدية التي نشأت حولها ماسمي بالمذهب الواقعي بمدارسه النقدية المتعدده , وذلك لان رواد هذا المذهب يتفقون في مبادئ رئيسية محددة ومبادئ واخرى الأمر الذي جعل الواقعية تنتسب الى واقعيات حديثه وأهمها :
الواقعية الإنتقادية ـــ و الواقعية الطبيعية ـــ والواقعية الأشتراكية . وسوف نتناولها إنشاء الله بالتفصيل .
الواقعية الإنتقادية:
تهتم هذه الإنتقادية بقضايا المجتمع وتركز اهتمامها بشكل خاص على جوانب الفساد والشر والجريمة فهي تنتقد المجتمع في إظهار تناقضاته وعيوبه وعرضها على الناس وتميل هذه الواقعية الى التشاؤم وتعتبر الشر عنصرا اصيلا للحياة ولذلك تبحث عنه وتتخذ مادتها من واقع الحياة الإجتماعية , وتختار لها هذه الشخصيات وترتيبها وفق معطيات العمل الأدبي , وتعد القصة مجال الواقعية الإنتقادية الأكبر وتليها المسرحية فمعظم إنتاج الواقعيين الإنتقاديين قصص وروايات , ومن أشهر قصصهم رواية الملهاة الانسانية .
الواقعية الطبيعية:
تتفق هذه الواقعية مع الواقعية الإنتقادية في مبادؤها وتزيد عليها في تأثرها الشديد بالنظريات العلمية ودعوتها الى تطبيقها في المجلات الأنسانية وإظهارها في العمل الأدبي , فالإنسان في تصور هذه الواقعية حيوان تسيره غرائزة وحاجاته العضوية ولذلك فإن سلوكه وفكره ومشاعره هي نتائج حتمية لبيئته العضوية ولما تقوله قوانيين الوارثه وأما حياته الشعورية والعضلية فظاهرة طفيلية تتسلق على حقيقته العضوية , وكل شيء في الأنسان يمكن رده الى حالته النسبية وأفرازات غدده وفي هذا التصور نفهم الواقعية الطبيعية وغرضهم في الأدب .
ويعد القصاص الفرنسي ابن زولا رائد هذه الواقعية , وقد كتب قصته الشهيرة الحيوان البشري وليطبق نظريات الطب في الوراثة على أبطال القصة من أجل أن يثبت أن سلوك الأنسان ومشاعره وفكره نتيجة طبيعية , ومن كتبها أيضا فروبير , صاحب القصة الشهيرة مادام موفاري وقد ترجمها الى العربية دكتور محمد مندور.
الواقعية الأشتراكية:
تجسد هذه الواقعية الرئية الماركسية و الفلسفة المادية ويرى أنصارها أن الأدب مبني على الجانب المادي الأقتصادي في نشأته وميوله ونشاطه وأنه يؤثر في المجتمع بوجه خاص , ولذلك ينبغي توضيفه في خدمة المجتمع وفق الماركسيات الجديدة وتقوية هذه المفاهيم وأن يهتم الأديب في أثاره ومؤلفاته بطبقات الدنيا لاسيما طبقة العمال والفلاحين وأن يصور الصراع الطبقي بينهم وبين الرأس ماليين والأرجوازيين , وأن يجعل الرأس ماليين والأرجوازيين مصدر الشرور في الحياة , فيبينها ويكشف عيوبها وينتصر لطبقة العمال والفلاحين ويظهر مافيها من جوانب الخير , ومن هذه الزاوية يعد الواقعيون الأشتراكيون مذهبهم متفاعلا وأنه مرجحا لجوانب الخير ويتصورون أن ماركسيتهم سوف تحكم العالم وتحل تناقضاته ويطالبون الأدباء أن يبثوا هذا التصور في الأعمال الأدبية , وبديهي أنهم يرفضون أي تصورات ترتبط بالعقائد السماوية ويعدونها متخلفه وينشرون هذا التصور في قصصهم ومسرحياتهم .
وقد قرر الأتحاد السوفيتي والصين وبقية الدول الشويعية إعتبار هذا المذهب هو المذهب الرسمي للأدب فيها وكان ميدان هذا المذهب الأساسي هو القصة ثم دخل إلى المسرحية و إلى الشعر ثم بقية الأجناس الأدبية كلها وطالب الأدباء أن يلتزموا في كتاباتهم بالمضمون والأهداف الأشتراكية

4– المذهب الرمزي

في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي تجمعت عوامل عقدية واجتماعية وفنية وثقافية وتعاونت على إنضاج هذا المذهب في فرنسا على يد جماعة من الشعراء أشهرهم (بولدير) و (رامبو)
والعوامل هي :
– العوامل العقدية فهي الشعور الحاد بالفراغ الروحي الذي يعيشه الفرد الأوربي , والصدمة التي أصيب بها نتيجة إخفاق النزعة العلمية في سد فراغه الروحي وتعويضه عن العقيده الغائبة , والشطط الذي بلغته الفلسفه الوضعية فقد أمددت هذه الفلسفة الفنون والأداب بتصورات مادية جافة عن الأنسان والحياة , وجعلت الأنسان بنية عضوية تسيرها الغرائز والعقد , وألغت كيانه الروحي وقطعت صلته بالله تعالى , وحولت الحياة الى مجموعة قواعد وأنظمة بشرية جافة تنظم العلاقات بين الناس تنظيما عقليا ماديا محظا

2- وأما العوامل الأجتماعية فهي التناقضات التي كان يعيشها رواد الرمزية في مجتماعاتهم فقد أحسوا بالنفور من أنظمتها وقوانينها التي تحول دون تمتعهم برغباتهم الجامحه واتهموها بالتقصير في حرية الأنسان وأرهاقه فتخالفه دون هواده أو تقصير .
3- وأما العوامل الفنية فهي البحث عن أسلوب فني جديد في التعبير فقد كرهوا رواد الرمزية التعبير المباشر الواضح ونفروا من أساليب الواقعيين وادعوا أنها تعجز عن نقل أحاسيسهم وأن اللغة ذاتها عاجزة عن نقل التجربة الشعورية العميقة ولذلك ينبغي إيجاد مدرسه توحي بأثر هذه التجربة وينقل أثرها إلى القائل .
4- وأما العامل الثقافية فهي تأثرهم بكتابات الكاتب الأمريكي ( أدجار الان بو ) وأسلوبه الرمزي المتميز وتأثره من جانب أخر بالفكرة التي تتحدث عن عالم المثل , وكان أفلاطون هو أول من صاغ هذه الفكرة في فلسفته.
وقد تعاونت هذه العوامل الأربعة على إخراج المذهب الرمزي الى حيز الوجود , وكان مثاله الكبير هو الشعر الفرنسي ثم تأثر بها شعراء في بلاد غربية أخرى , وعلى الرغم من ظهور مسرح الرمزية وقصص الرمزية فإن الشعر هو الذي جسد مبادئ الرمزية الغربية وأصولها بشكل كامل .
أهم مبادئ الرمزية : _
1- رفض النزعة العليمة والروح الواقعية التي تعلقت في الأدب آنذاك .
2- الهروب من الواقع والتعالي عليه وعدم الأهتمام بمشكلاته السياسية والأجتماعية .
3- البحث عالم مثالي مجهول يشد فراغه الروحي ويعوضه عن غياب العقيده والتعلق به ومن ثم الأخلاص له .
4- رفض التعبير المباشر والواضح والدعوة إلى التخلي عنها في الأنتاج الأدبي.
5- الأعتماد على أساليب تعبيريه جديدة للإيحاء بالمعنى والأحاسيس مثل تراسل الحواس أي وصف مدركات كل حاسة من الحواس بصفات ومدركات الحاسة الأخرى كأن يسمع المشموم , ويعطي المسموعات ألوانا والمشمومات أنغاما وتصبح المرئيات عاطلة …….. الخ , إضافة الى استبعاد الصفات المتباعده لتشخيص كقولهم الضوء الباكي مما يطفي على الصورة شيء من الغموض وكذلك الأكثار من الصور الجزئية وتجميعها حول محور رئيسي بكثافة والخروج على الأوزان والصيغ النحوية .
6- الأهتمام بإيقاع الألفاظ والعلاقة بين الأصوات للإيحاء بالمعنى وربط الشعر بالموسيقى لتوليد أثر الجمال من تناغم الحروف .
7- الأتجاه نحو جمهور خاص ومحدود والتعالي على بقية الشعب